د. ذوقان عبيدات يكتب:- سندويتشات مناطقية

ساد في مجتمعنا انحياز مناطقي! فقد اشتهرت اكباب العبيدات، واللبَنة الجرَشية، والجميد الكركي، والسَّمنة البلقاوية، والتفاح الشوبكي، والمجلّلة المعانية،
ومنتجات غيرها في مناطق أخرى. كما انتشرت أغاني عروس الشمال، ونمشي على إيدينا للسلط، والهيّة الكركبة، وغيرها، وطربنا لها من دون أن ندرك أضرارها، ومخاطرها في إثارة النعرات، والأحقاد. وغنينا على الجوازات، والجمارك، وافتخرنا بأدوات ليست من صناعتنا وغيرها! حتى بات الحلاقون يطمعون في أغنية تشيد بقدرتهم على إحناء رؤوسنا.
وكذلك العاملون في تقليم أظافرنا! فالحلاقون وجماعة تقليم الأظافر هم أجهزة مساندة لكل سلطة، ومن حق هذه الأجهزة أن نغني لها!
(١)
*في اللبَنة الجرَشية*
قبل سنوات استعرت تعبير التربية الجرشية للحديث عن فيديو لشخص يضرب طفلًا في جرش، وقلت: "تربية جرشية " وأوضحت أن هذا التعبير لا يخص جرش إطلاقًا!
حدث تحشيد من صديق لي "استجرش "وهو ليس من مدينة جرش"، وأثار زوابع لا لزوم لها، من حشد وتحريض ،واضطررت لسحب المقالة
لتفويت الفرصة عليه وانتهت الأزمة ببعض الأضرار الطفيفة !
(٢)
*أغنية لا لزوم لها*
أثارت إحدى الأغاني ذات الصلة بمنطقة ما غضبًا شديدًا من أبناء المنطقة، وغيرهم! الأغنية برأيي لم تتقن اللهجة، وكانت متصنعة ولا حياة فيها! ليس سرًا أننا في الفن كما التعليم والنقل والتماسك والسياسة!
لا نصوصًا ولا ألحانًا! بالمناسبة لا يمكن تقليد أي لهجة بدقة ، لذلك يبدو أي تقليد ساخرًا!
ولذلك، أنصح بسحب الأغنية كما سحِبت مقالتي!!
(٣)
*قصة العلَم*
تذكرون قصة السيدة التي "اعتُبِر تعليقها على العلم مسيئًا! تم التحشيد مناطقيّا، وأسموها "المسيئة" للعلم!
تم التحشيذ المناطقي حتى ظهور معلومات أخرى نفت صفة المناطقية عن الحدث! تم سحب التحشيد، وتحوّل إلى تحشيد آخر!
(٤)
*هل نحن أردنيون؟*
إذا كان فنّنا مناطقيّا، وغضبنا مناطقيّا! فما هي مواطنتنا ؟ وما هويتنا؟ وما المطلوب لنكون بهوية وطنية ؟ كنا عربًا وتخلينا عن العروبة، أو تخلت هي عنا!
ونقول بأننا أردنيون! هذا مناطقيّا، فكيف عشائزيّا!!
فهمت عليّ؟!!



















