وزارة الثقافة تحتفل بمرور 60 عاماً على صدور مجلة “أفكار”

عمان 23 نيسان (بترا)-احتفلت وزارة الثقافة مساء اليوم الخميس، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي بعمان، بمرور 60 عامًا على صدور مجلة "أفكار" التي تصدر عنها.
وقال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة الذي رعى الاحتفال، في كلمة ألقاها؛ إن "الاحتفال بمرور ستة عقود على انطلاقة مجلة "أفكار" عن وزارة الثقافة، يتزامن كذلك مع مناسبة وطنية عزيزة على قلوبنا، وهي يوم العلم الوطني وراية الأردن وبيرقها، والذي يمثل رمزا للسيادة والهوية، وعنوانًا للعزة والبهاء والكبرياء".
وأضاف الرواشدة في الاحتفال الذي حضره أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، أنه "حينما نحتفل بمجلة أفكار، فإنما نحتفي بالإبداع وبالجهود المبذولة للعمل على توثيق السردية الوطنية حكاية الأرض والإنسان، وهي الحكاية التي بدأت منذ أقدم العصور، إلى تأسيس الدولة الأردنية التي قامت على أركان العروبة متمثلة برسالة الإسلام وقيم الهاشميين في التسامح، وصولاً إلى منجزات الدولة التي تعززت في عهد الملك المعزز جلالة الملك عبد الله الثاني لاستكمال عناوين النهضة".
وفي الاحتفال الذي حضره رئيسة وأعضاء هيئة تحرير المجلة الحاليين، وعدد من رؤساء تحرير المجلة السابقين وكتاب ومثقفون، نوه بأن مجلة "أفكار" تعد واحدة من أهم المجلات الفكرية المحلية والعربية، كما أنها وثقت جزءًا من السردية الأردنية من خلال القصة والقصيدة والدراسة النقدية واللوحة التشكيلية والصورة الفوتوغرافية منذ ستينيات القرن الماضي.
وأكد الرواشدة، أن محتوى مجلة "أفكار" مثل أرضا خصبة لمشروع ثقافي تجلى في كل إصدارتها منذ أول قطوفها عام 1966، بجهود المثقفين والكتاب الأردنيين والعرب آنذاك، ولم تكن مجرد مجلة بل كانت حديقة للمعرفة والعلم والأدب ومنظومة للقيم بجهود الذين أسهموا في أعدادها، ومنهم: الشريف عبد الحميد شرف، والدكتور ناصر الدين الأسد، والكاتب المصري الدكتور إبراهيم أنيس، والدكتور هاشم ياغي، والدكتور محمود السمرة، والشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان، والشاعر العراقي أحمد الصافي النجفي، وكذلك الشاعر عبد الرحيم عمر الذي تسلم رئاسة تحريرها، وكتب افتتاحية عددها الأول.
ونوه في الاحتفال الذي قدمه عضو هيئة التحرير القاص الدكتور مخلد بركات، بأن مجلة "أفكار" لعبت، وما تزال، دورًا كبيرًا وفاعلاً في بناء المشهد الثقافي الأردني والعربي، ومثلت أرشيفًا ثقافيًا وإبداعيًا وفكريًا، ومنصة للتعريف بالأدب والإبداع الأردني، وفضاء للحوار والتواصل مع المثقفين العرب.
بدورها، قالت رئيسة هيئة تحرير المجلة الروائية سميحة خريس في كلمة لها، إن مجلة "أفكار" التي مثلت مسيرة الفكر والثقافة في الأردن، ومنذ عددها الأول، راهنت على الفكر الجاد والإبداع الرفيع، وكشفت منذ إعدادها الأولى عن زخم الحراك الثقافي عبر رحلة طويلة من عمرها.
ولفتت خريس إلى أن "المجلة صمدت في عصف الزوابع التي اقتلعت مشاريع كثيرة، بوعي القائمين عليها وبفهم عميق من وزارة الثقافة لدور المجلة في زمن نحسر فيه الصحافة الثقافية كرافعة مهمة للفكر والأدب".
من جانبه، قال الناقد والباحث الدكتور غسان عبد الخالق في كلمة القاها نيابة عن رؤساء التحرير السابقين؛ إن "إصرار وزارة الثقافة على الاحتفال بمرور 60 عامًا على صدور المجلة، يعد دليلاً دامغًا على تكريم وإدامة قصة نجاح أردنية وعربية وبإمكانات مادية محدودة، ما يؤكد أن التميز رهن بالإرادة والإصرار".
وبين، بأن عدد من الباحثين والنقاد والأكاديميين العرب وخاصة في المغرب العربي يصرون على نشر دراساتهم ومقالاتهم في مجلة "أفكار"، وهو يعد دليلاً دامغًا على المصداقية التي تتمتع بها المجلة.
كما ألقى عضو هيئة التحرير الناقد والشاعر الدكتور راشد عيسى كلمة قال فيها، إن "مجلة أفكار أصبحت علامة حضارية بارزة في السردية الأردنية"، مشيرًا إلى أنه تخرج من مجلة "أفكار" مئات المبدعين الذين أصبحوا الآن أعلامًا، كما أنها غدت سجلاً توثيقيًا واسعًا لقفزات الحركة الثقافية في الأردن، مثلما نشرت موضوعات لكبار المبدعين على المستويات المحلية والعربية والعالمية.
وألقى عضو هيئة تحرير المجلة الشاعر الدكتور هاشم مناع، قصيدة بمناسبة مرور 60 عامًا على صدور المجلة.
واشتمل الاحتفال، على عرض بصري تناول مسيرة المجلة منذ إصدارها الأول وأبرز محطاتها، كما اشتمل على معرض صور لأغلفة أول 21 عددًا من المجلة، وأخر للإصدارت الأولى منها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وذلك بالتعاون مع دائرة المكتبة الوطنية.
وفي ختام الاحتفال، كرم الرواشدة عددًا من رؤساء تحرير المجلة السابقين ورئيسة التحرير الحالية.




















