تحذيرات من مخاطر السحر والشعوذة في المجتمع

أكد الناطق باسم دائرة الإفتاء العامة أحمد الحراسيس اليوم، أن السحر والشعوذة محرمات بشكل قاطع في الإسلام، محذرًا من المخاطر المرتبطة بالتعامل مع هذه الممارسات. وأوضح أن الأثر السلبي لهذه الأعمال يمتد ليشمل الأفراد والمجتمع ككل.
وأضاف في حديثه أن دائرة الإفتاء تتلقى العديد من الاستفسارات حول ظاهرة الشعوذة، خاصة في ظل انتشار بعض الممارسات الغير مشروعة. وشدد على أن بعض الناس يربطون مشكلاتهم الحياتية أو الصحية بالسحر أو الحسد.
وبين أن العقيدة الإسلامية تربط الإنسان بالله وحده، مؤكدًا أن النفع والضر بيد الله فقط. وأوضح أن اللجوء إلى العرافين أو السحرة يتناقض بشكل كامل مع المبادئ الإسلامية.
تأثير السحر في المجتمع ووسائل مواجهته
وأشار الحراسيس إلى أن النصوص الشرعية تحرم هذه الأفعال بشكل قاطع، حيث يُذكر في الحديث النبوي أن من يلجأ إلى العرافين لا تُقبل صلاته لأربعين ليلة. كما أضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من جاء إلى عراف فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد".
وشدد على أن الإسلام أغلق الأبواب أمام هذه الممارسات منذ البداية، وذلك لحماية الناس من الاستغلال والتضليل. وأكد على ضرورة عدم الانجرار وراء الأشخاص الذين يدّعون امتلاك قدرات خارقة.
ولفت إلى أن انتشار هذه الظاهرة أصبح شائعًا بين مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك المتعلمين. ودعا إلى تعزيز الوعي الديني والاجتماعي لمواجهة هذه الممارسات الضارة.
جهود مكافحة الشعوذة عبر الجمارك
كما أكد الحراسيس على أهمية توعية الأفراد بمخاطر السحر والشعوذة، والابتعاد عنها، واللجوء إلى الأساليب المشروعة لحل المشكلات بما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي. وفي سياق متصل، أحبط العاملون في مركز جمرك التجارة الإلكترونية إدخال أعمال شعوذة عبر طرود بريدية مختلفة خلال الأشهر الماضية.
وأوضح الناطق باسم دائرة الجمارك الأردنية أن الكوادر تمكنت من ضبط عدد كبير من الأعمال السحرية المدسوسة داخل طرود تحتوي على ملابس وألعاب للأطفال. وأكد أنه يتم الكشف عن هذه المواد بناءً على مؤشرات محددة.
وبين أنه تم التحفظ على المضبوطات وحجزها وفق الإجراءات المعتمدة، وتم تشكيل لجنة مختصة لإتلافها بالتنسيق مع دائرة الإفتاء. وأهابت الجمارك بالموطنين الالتزام بالتشريعات وعدم استيراد أي مواد مخالفة للقانون.


















