+
أأ
-

أزمة وقود الطائرات تهدد مستقبل السياحة المصرية

{title}
بلكي الإخباري

أشار مستثمرون في القطاع السياحي إلى أن استمرار أزمة وقود الطائرات قد يتسبب في تراجع حاد في أعداد السياح الوافدين إلى مصر. وأوضحوا أن الأسواق الأوروبية، التي تشكل النسبة الأكبر من الرواد الأجانب، ستكون الأكثر تأثرا.

وتأتي هذه الأزمة في ظل إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية، مما أثر على حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن المخزونات الأوروبية من وقود الطائرات تكفي لستة أسابيع فقط، مما يهدد بإلغاء رحلات جوية محتملة خلال فصل الصيف.

وأضاف المستثمرون أن تنفيذ خطة عمل واضحة بدعم من الحكومة يعد ضروريا خلال الموسم السياحي الصيفي، لضمان استمرار التدفقات السياحية إلى مصر.

توقعات بإعادة هيكلة جداول الرحلات

بين أمجد حسون، عضو غرفة شركات السياحة، أن بعض الدول الأوروبية تفكر في إعادة تنظيم جداول رحلاتها، ومن المرجح أن تعطي الأولوية للوجهات البعيدة مثل أمريكا الشمالية وآسيا. وأكد أن تشغيل طائرات أكثر كفاءة مثل إيرباص A350 وبوينغ 777 قد يقلل الرحلات المتجهة إلى مصر.

وشدد عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم، على أن الموسم الصيفي يعتبر أساسيا لإيرادات السياحة المصرية، حيث تصل نسب الإشغال في بعض المدن إلى 90%. وطالب بزيادة الحملات الترويجية في أسواق جديدة مثل شرق آسيا، فضلا عن دعم رحلات الطيران العارض.

وأضاف بشرى غالي، عضو جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم، أن الأزمة العالمية في وقود الطائرات قد تتفاقم في غضون أسبوعين مع نفاد الاحتياطات الأوروبية. وأشار إلى أن الرؤية بشأن الموسم السياحي لا تزال غير واضحة في ظل التوترات، لكنه توقع انتعاشا ملحوظا للسياحة في مصر حال استقرار الأوضاع.

استعدادات لمواجهة التحديات

أكد خبراء السياحة أن الوضع الحالي يتطلب تكثيف الجهود الحكومية والقطاع الخاص لتخفيف آثار الأزمة. وأشاروا إلى أهمية وضع استراتيجيات تسويقية فعالة لجذب السياح من أسواق جديدة، مع التركيز على تحسين خدمات الطيران وتقديم حوافز للمسافرين.

وأوضح المستثمرون أن التحديات الحالية قد تؤدي إلى الحاجة لإعادة التفكير في استراتيجيات التسويق السياحي. وأكدوا على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لضمان استدامة الحركة السياحية في مصر.

في ختام حديثهم، أشار المستثمرون إلى أن السياحة المصرية تمتلك مقومات قوية تجعلها وجهة مفضلة للزوار، وأن استقرار الأوضاع سيعود بالفائدة على القطاع بشكل عام.