شراكة استراتيجية تعزز التعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي

شارك سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، اليوم، في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث تناول الاجتماع أبرز المستجدات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة. وأكد سمو ولي العهد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، معبرا عن تطلعه لاستضافة مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي في القريب العاجل.
وتناول سمو ولي العهد خلال كلمته ضرورة معالجة أسباب التوترات في المنطقة، مشددا على أن أي اتفاق للتهدئة يجب أن يضمن وقف العدوان وتحقيق الأمن في الدول العربية، وخاصة في دول الخليج العربي. كما أكد دعم الأردن التام لجهود الحكومة اللبنانية في الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، موضحا استمرار المملكة في تقديم الدعم للجيش اللبناني.
وفي سياق العلاقات الأردنية السورية، أشار سمو ولي العهد إلى أهمية التعاون بين البلدين، داعيا الشركاء الأوروبيين لمواصلة دعم هذه الجهود. وأكد سموه على ضرورة ألا تصرف مستجدات المنطقة نظر العالم عن معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، محذرا من أن ضم الأراضي الفلسطينية يشكل تهديدا كبيرا لآفاق السلام في المنطقة.
التحديات الإنسانية والسياسية في المنطقة
وشدد سمو ولي العهد على خطورة استمرار التضييق الاقتصادي على الفلسطينيين، محذرا من الاعتداء على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وأوضح أن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى غزة، مما يستدعي ضمان الالتزام بتطبيق الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع.
كما أكد سموه على أهمية الحوار والتعاون بين الدول المعنية، مشيرا إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية للتحديات التي تواجه المنطقة. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الاجتماعات في دعم الاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي.
وحضر الاجتماع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب سمو ولي العهد زيد البقاعين، حيث تم مناقشة قضايا أمنية وسياسية ذات أهمية بالغة في ظل الظروف الراهنة.
أهمية التعاون الإقليمي والدولي
وفي ختام الاجتماع، أكد سمو ولي العهد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المشتركة، مشددا على دور الأردن المحوري في هذه الجهود. وأعرب عن تطلعه لمزيد من التعاون مع الشركاء الأوروبيين لتحقيق الأهداف المشتركة.
كما دعا سموه المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن الأردن سيظل في طليعة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والازدهار للجميع.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تسعى الدول إلى تعزيز الروابط الإيجابية والفعالة لمواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة.















