د. حازم قشوع يكتب : كلنا راية العلم

د. حازم قشوع
العلم هو راية الوطن ورمزيته ؛ وهو عنوان التميز وتمايز ثقافته حيث تشكل رايته رمزية الوطن المقدسة وكما تدل الوانه على سمات المجتمع الثقافية وترمز ساريته لحضارته الإنسانية، وهو ما جعل من العلم يجسد الروح الجامعة التى تعبر عن الروح الوطنية بدلالة رأيته وعميق رمزيته التي تم اشتقاقها من علم الثورة العربية الكبرى ورسالتها، وقد استنبطت مكانتها من مكنون إرث نابط بن اسماعيل عليه السلام الذي كان أول من كتب العربية بالآرامية و أول من استنبط المياه الجوفية واول من اسس دولة العرب النبطية وجعلها تحمل ارث العرب للبشرية، وهذا ما جعل من اردن الأنباط تجمع بين مكنون حضارى تليد منذ قيامة نوح لتبقى معنونة برسالة للبشرية حتى قيامة المسيح، يحملها نشامى الاردن خفاقة عبر الراية الهاشمية.
ان راية الأردن والتى تعد من الرايات الواضحة بالرمزية والتوجه ودلالة المضمون عبر رمزية الوانها ودلالة معانيها التليدة، فالأبيض يرمز للدولة الأموية، والأسود للدولة العباسية، والاخضر للدولة الفاطمية، والاحمر لون الثورة العربية التي أرادت أن تعيد للعروبة مكانتها لتكون دائما فى صدارة المشهد كما كانت على الدوام تقود العرب للمستقبل برمزية تميز تحملها نجمة المثاني التي تدل على فاتحة الكتاب تجريدا وعلى جبال عمان السبعة تجسيدا حيث أوتاد المكان ودوحة المنطلق الواصلة بين عبق التاريخ ومنطوق جغرافيا المكان، والأردن تشكل بدوحتها مرتكزا للأمة ورسالتها.
وهي الجمل الثقافية التى ترسم حضارة الأمة بعبارة عربية أخذت تشكل شاهدا على التاريخ بمنحوتات البتراء وتظهر مكانة الأردن الثقافيه بدلالات رسالته، وهذا ما يمكن قراءته من ألوان العلم كما من أشكاله الهندسية التى راحت تعطي لانهار الابيض والاسود والاخضر من المنبع الهاشمي الرشيد الدعم والاسناد والحكمة الراشدة لتعنون بذلك التصاق الاردن بأمته العربيه وبثقافته الإسلامية، وهو يحمل رسالة الأمان بتحية السلام للبشرية ويقوم بإطلاق سياساته من على ثوابته الوطنية التي أخذت بدورها تعبر عن المنطلق الأساس لثقافة محتواه.
وهى تستهدف تمكينها بالنهضة المعرفية ووحدة المصير المشترك بأقوال المقرونة بالأفعال، الأمر الذي جعل الاردن يشكل على الدوام بوصله اساسيه لصيانه الامه ولصون حاضرتها لكونه يحمل موروث قومي جامع نابع من إرث فكري جامع لثقافته التي لم تتشكل على أساس وحدة التراب فحسب بل جاءت من وحى رسالته التى حملها بنى هاشم من اجل صون الضاد وإعلاء مسيرة العرب، وهذا ما ميز المجتمع الاردنى عن غيره من المجتمعات التي تشكلت بعد الفاصل التاريخي الذي ألم بالأمة وما حمل من اسقاطات للجغرافيا السياسية عندما تشكلت المجتمعات المحلية وفق نماذج وطنية.
والأردن إذ يحتفل بيوم العلم ترسيخا لمكانته الوجدانية وتعزيزا لرايته القيمية إنما ليقدم هذه المنارة الاحتفالية وفق جملة تحمل مكنون الثقافه الوطنيه تعظيما للروح الوطنية وتأصيلا لقيم المواطنة وإثراء لوحدة المجتمع وتعميقا للحمة الوطنية التي يجسدها يوم الاحتفال بالعلم، وتبينها وحدة صف الجميع حول رايته تأكيدا لعناوين الوحدة وترسيخا لمعاني التضحيه من اجل ان تبقى راية العلم خفاقة ومنارة الراية وضاءة تشكل الأساس والمنطلق لحماية النظام عبر الذود عن العلم، وهو ما يأتي تجسيدا لوحدة الصف وتذويبا لروابط الفاصلة في منهجية العمل والأردن يقدم دائرة الوطن عن كل الهويات الفرعية عبر تقديم الوطن بوجدانية وطنية
" فلا صوت يعلو فوق صوت الوطن، ولا رسالة تسمو عن رسالة الوطن، فكلنا ... راية العلم


















