+
أأ
-

زياد العليمي يكتب كلنا الأردن.. كلنا الهاشميين.. عندما تخرج المخيمات الفلسطينية في عمان لتكتب بدم الزيتون والغضب نصرة للقدس وللملك

{title}
بلكي الإخباري

 

في مشهد مهيب يجسد عمق الانتماء الأردني الفلسطيني وتلاحم الجذور والدم والمصير خرج آلاف اللاجئين من مخيمات البقعة والحسين والوحدات  وسخنة وإربد وسارت بهم العزيمة من جبل النصر إلى دوار الداخلية ومن هناك إلى قلب عمان حاملين صور جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله مرددين أهازيج الولاء لا كرها بل قناعة وافتخارا بأن الأردن بقيادة الهاشميين هو الدرع والسيف والحصن الأخير للقدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين وأن لا تفريط ولا تنازل ولا مساومة على دم الشهداء أو تراب الوطن أو حق العودة أو السيادة على المقدسات مهما اشتدت الضغوط أو تنكرت الأنظمة أو راهن البعض على وهم التطبيع وتآمر البعض الآخر مع الاحتلال ومشاريع التهجير البديل

هذه المسيرات التي انطلقت عفوا دون تنظيم حزبي  ودون شعارات نافرة أو خطابات تحريضية جاءت لتقول للعالم إن المخيمات الفلسطينية في الأردن ليست جيوبا غائبة أو معزولة بل هي سور الأردن الشمالي الذي لا يلين وضمير الأمة النابض الذي لا ينام وإن مواقف الملك الثابتة الرافضة للتهجير والوطن البديل والداعية لحل عادل وشامل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هي ذاتها مواقف اللاجئين الذين حملوا المفاتيح والهوية وورثوا النكبة جيلا بعد جيل وأقسموا ألا يموتوا إلا على الثبات والصمود والوفاء لدم الشهداء ولوصية الشريف الحسين بن علي وأحفاده البررة الذين سطروا بأحرف من نور أن الأردن وفلسطين وجهان لجسد واحد لا يفرقهما إلا احتلال غاشم وعودة وشيكة لا محالة

وما لفت الأنظار في هذه المسيرات هو الحضور الطفولي والشبابي والنسائي غير المسبوق الذي رفع لافتات كتب عليها بالدمع والغضب "كلنا مع الملك" و"لبيك يا ولي العهد" و"الأقصى في خطر والملك سيف الأمة" و"لا للوطن البديل" و"القدس خط أحمر" و"الأردن أولاً ثم الأردن ثم الأردن" في رسالة واضحة أن المخيمات الفلسطينية لم تكن ولن تكون ساحة لتصفية القضية أو ثغرة للعبث بالثوابت وأنها رغم مرارة اللجوء ووجع الشتات تبقى أوفياء للعرش الهاشمي الذي آواهم وصان كرامتهم وحافظ على حقهم في العودة وتقرير المصير دون وصاية أو وصاية مضادة

وفي كلمات عفوية من قلب الزحام قالت أم محمد من مخيم الوحدات وهي تمسك بيد حفيدتها الصغيرة التي ترفع علم الأردن بكل فخر “نحن لسنا هنا من باب المظاهرة بل من باب الواجب فالبيت الأردني هو بيتنا والملك أبونا والأمير ابن غالينا ومن يظن أن الفلسطيني في الأردن يمكن أن يكون على غير هذه الصورة فهو واهم فمواقف الملك من غزة والقدس والضفة جعلتنا نركض خلفه لا أمامه ومن لا يشعر بهذا الفخر الآن فليس منا ولا من فلسطين ولا من الأردن”

هكذا تخرج المخيمات الفلسطينية في الأردن لتؤكد من جديد أن القدس ليست قضية سياسية عابرة ولا ورقة تفاوض تلف وتعاد بل هي قضية وجود وكرامة وانتماء ديني وتاريخي وعروبي قبل أن تكون قضية لجوء وحدود وأن القيادة الهاشمية بجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله هي القبلة الآمنة والظل الوارف الذي يستظل به الجميع الأردنيون والفلسطينيون والمسلمون والمسيحيون في لحظة تتخلى فيها أنظمة عن تبعة التاريخ وتتنصل قوى كبرى من وعودها وتتآمر عصابات الاحتلال على إلغاء القدس وتهويدها وطمس هويتها العربية والإسلامية

وختاما تبقى الكلمة الأصدق هي ما رفع على لافتة كتبت بخط طفل لا يتجاوز العاشرة من عمره في مخيم البقعة "يا قدس لا تخافي فنحن مع الأردن والملك والحسين والعين لا تنام واليد لا تلين والعودة قادمة ولو بعد حين" وكلنا مع الأردن وكلنا مع جلالة الملك وكلنا مع سمو الأمير المحبوب الحسين بن عبدالله الثاني حتى إرادة الله والموعد القدس والمسرى والخلود