+
أأ
-

في حوار مع بلكي نيوز المهندس شرف المجالي يفتح ملف "تغول" الضمان: حقوق المؤمن عليهم في مهب الريح والدستور هو الفيصل.

{title}
بلكي الإخباري

في حوار خاص وصريح مع "بلكي نيوز"، وضع خبير التأمينات الاجتماعية، المهندس شرف المجالي، النقاط على الحروف فيما يخص التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي. المجالي لم يكتفِ بالنقد الفني، بل ذهب إلى عمق الدستور الأردني، محذراً من حالة "توهان" يعيشها المشترك، ومشيراً إلى أن التعديلات الجديدة قد تجهض جهوداً سنوات من الترويج للانتساب الاختياري.

بلكي نيوز: مهندس شرف، كيف تقرأ المشهد الحالي للضمان الاجتماعي في ظل التعديلات المقترحة؟

م. شرف المجالي: بصراحة، ما نراه اليوم هو "تغول" واضح على شريحة كبيرة من أبناء الوطن، وانتقاص من الحقوق المكتسبة التي منحتها القوانين والتشريعات السابقة. الأخطر من ذلك، هو حالة "التمزيق" التي تعرضت لها شريحة المؤمن عليهم، حيث تم تقسيمهم إلى فئات متباينة في الحقوق رغم تساويهم المطلق في الواجبات تجاه المؤسسة.

بلكي نيوز: تقصد أن هناك غياباً للعدالة في تطبيق القوانين على المشتركين؟

م. شرف المجالي: تماماً، نحن أمام مشهد غريب؛ مؤمن عليه تنطبق عليه مواد قانون 2001، وآخر يخضع لشروط قانون 2014، وغيرهم لقوانين 2019 و2023. الدستور الأردني في مادته السادسة صريح وواضح: "الأردنيون أمام القانون سواء.. متساوون في الحقوق والواجبات". طالما أن الجميع متساوون في دفع الاشتراكات (الواجبات)، فمن الحق الدستوري والمكتسب أن يتساووا في المخرجات التقاعدية (الحقوق)، لا أن يتم التعامل معهم كشرائح مختلفة.

بلكي نيوز: ماذا عن الاستثمار في "الاشتراك الاختياري" وجهود "سفير الضمان" في الخارج؟

م. شرف المجالي: هذه نقطة جوهرية، التعديلات الحالية ستؤثر سلباً وبشكل مباشر على عدد المشتركين اختيارياً، وقد نرى انسحابات جماعية. للأسف، هذه التعديلات قد تنهي وتجهض الجهود الكبيرة التي بذلتها مجموعة "سفير الضمان" الذين جابوا الوطن العربي للترويج للمؤسسة وجذب المنتسبين. المؤمن عليه اليوم يعيش حالة من "التوهان"، لا يعرف مصيره ولا أي قانون يسري عليه.

بلكي نيوز: أثارت قضية رفع سن التقاعد إلى (65) عاماً جدلاً واسعاً، ما هو تعليقكم الفني عليها؟

م. شرف المجالي: رفع السن موجود أصلاً في المادة (63) من قانون 2014، لكنه كان "اختيارياً" ومرتبطاً بحوافز مثل رفع معامل المنفعة في الحسبة التقاعدية. التعديلات المقترحة الآن جاءت لـ "تصادر" حق الاختيار و"تصادر" الحوافز معاً.

أما بخصوص التقاعد المبكر، فقد وضعت تعديلات 2019 ضوابط كافية للحد منه عبر معاملات خصم ومنفعة مدروسة (22% للذكور و25% للإناث)، وكانت تلك التعديلات تفي بالغرض وتوقف "نزف" الصندوق، ولا أرى مبرراً لهذا التصعيد الجديد ضد حقوق المشتركين.

بلكي نيوز: شكراً للمهندس شرف المجالي على هذه المكاشفة، وبالتأكيد.. للحديث بقية.