+
أأ
-

عجلون تتجه نحو الاقتصاد الأخضر لتعزيز التنمية المستدامة

{title}
بلكي الإخباري

تتجه محافظة عجلون نحو استثمار مواردها الطبيعية الغنية وتعزيز الاستدامة الاقتصادية عبر تبني مشاريع الاقتصاد الأخضر، مستفيدة من غاباتها الكثيفة ومقوماتها الزراعية والحرفية، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة ودعم المجتمعات المحلية.

وأكد مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان، أن القطاع الزراعي يشكل ركيزة أساسية في اقتصاد المحافظة، مشيرا إلى أن التربة الخصبة وتوفر الينابيع والأودية يهيئان بيئة مناسبة للزراعة المتنوعة.

وبين أن المساحة القابلة للزراعة تبلغ نحو 248 ألف دونم، يستغل منها قرابة 161 ألفا، مع التركيز على الأشجار المثمرة مثل الزيتون واللوزيات والعنب والتفاحيات، مؤكدا أن دعم المشاريع الريفية الصغيرة وتشجيع الزراعة العضوية يعززان توجهات الاقتصاد الأخضر، ويسهمان في استدامة الموارد وفتح أسواق جديدة أمام المزارعين.

من جهته، أوضح مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي، عدي القضاة، أن الغابات تمثل عنصرا أساسيا في حماية التنوع الحيوي ودعم الاقتصاد الأخضر، لافتا إلى دور المحمية في صون الأنظمة البيئية وتعزيز السياحة البيئية المستدامة.

وقال إن مشاريع إعادة التأهيل والتشجير تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتوفر فرص عمل في المجالات البيئية والريفية.

بدوره، أشار رئيس اتحاد المزارعين في عجلون المحامي منيب الصمادي، إلى تميز الإنتاج الزراعي في المحافظة بتنوعه وجودته العالية، ما يجعله مؤهلا للاندماج في مشاريع السياحة البيئية والريفية.

وأكد أن تطوير عمل الجمعيات التعاونية، وتقديم الدعم الفني والتسويقي للمزارعين، يعززان قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس نقابة المهندسين في عجلون المهندس معاوية عناب، على أهمية التخطيط الهندسي المتكامل لدعم الاقتصاد الأخضر، بما يوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة، مؤكدا ضرورة تصميم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يحافظ على الغابات والموارد المائية، ويواكب تطوير البنية التحتية الداعمة للسياحة البيئية.

من جانبه، أكد عميد كلية الزراعة في جامعة عجلون الوطنية الدكتور إبراهيم الطاهات، أن البحث العلمي والابتكار الزراعي يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الأخضر، مشيرا إلى أن تطوير أساليب الزراعة المستدامة والتوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية من شأنه رفع القيمة الاقتصادية للمنتجات وخلق فرص استثمارية جديدة.

وفي الإطار ذاته، بين الباحث في المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني عبدالرحمن أبو نقطة، أن اقتصاد عجلون يعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة والسياحة والحرف اليدوية، مع وجود فرص واعدة لتطوير الصناعات الصغيرة.

وأضاف أن الاستثمار في المشاريع الريفية الصغيرة والمتوسطة يسهم في توفير فرص العمل، والحد من البطالة، وتعزيز العوائد الاقتصادية المحلية، مشددا على أهمية مواءمة هذه المشاريع مع الخطط الوطنية للتنمية المستدامة.

من جهته، أشار عضو جمعية الكوكب الأخضر لحماية البيئة أسامة لؤي، إلى أن عجلون تمتلك ثروة طبيعية مهمة، حيث يشكل الغطاء الحرجي نحو ثلث مساحتها، ما يجعلها نموذجا مناسبا لتطبيق مفاهيم الاقتصاد الأخضر.

وأكد أهمية دعم المبادرات المحلية، لافتا إلى أن المشاريع الصغيرة المستدامة في الزراعة والحرف التقليدية تسهم في حماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في آن واحد.