وزير الشؤون الاقتصادية: لا أزمات في سلاسل التوريد والمخزون الاستراتيجي "ممتاز"

عمان – أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، مهند شحادة، في تصريحات لقناة المملكة أن الأردن لا يواجه أي مشكلات في سلاسل التوريد في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على أن المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية والتموينية في "أحسن أحواله". وأوضح أن الحكومة وضعت خططاً بديلة متكاملة لضمان انسيابية البضائع، مع التأكيد على أن الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية تعمل بكفاءة عالية.
وبيّن شحادة أن الحكومة اتخذت جملة من القرارات الاستباقية لتأمين السوق المحلي، شملت منع تصدير المنتجات الأساسية وتفعيل "الخط الأخضر" في الجمارك لتسريع عمليات التخليص على المواد التموينية. كما أشار إلى وجود تفاهمات مع دول شقيقة لاستخدام منافذ وموانئ بديلة، مثل منشآت طرطوس في سوريا والموانئ المصرية، لتعزيز مرونة الوصول إلى الأسواق العالمية.
وفيما يخص استقرار الأسعار، أشار الوزير إلى أن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على نسب تضخم معقولة. وأعلن في هذا الصدد عن تقديم الدعم للمؤسسة الاستهلاكية العسكرية لتوفير السلع بأسعار مضبوطة، مؤكداً أن الحكومة لن تتردد في فرض "سقوف سعرية" إذا استدعت الحاجة لحماية القوة الشرائية للمواطنين.
أما بخصوص ملف الطاقة، فقد ذكر شحادة أن الحكومة ستعتمد سياسة "التدرج" في عكس كلف ارتفاع الطاقة العالمية على المواطن، موضحاً أنه لن يتم تحميل المواطنين كامل أثر الارتفاعات العالمية في المرحلة الحالية، وذلك لضمان استقرار المعيشة وعدم إثقال كاهل القطاعات الإنتاجية.
وعلى صعيد المشاريع الكبرى، شدد شحادة على استمرار العمل في المشاريع الاستراتيجية رغم الأزمات المحيطة، مشيراً إلى أن مشروع "الناقل الوطني" وصل إلى مراحل المفاوضات النهائية، بالإضافة إلى تحقيق تقدم ملموس في مشروع "سكة الحديد" الاستراتيجي الذي سيعزز من قدرات الأردن اللوجستية.
وطمأن الوزير المواطنين بشأن الوضع المالي للمملكة، مؤكداً أن احتياطيات العملات الأجنبية لدى البنك المركزي في مستويات ممتازة، وأن الجهاز المصرفي الأردني يتمتع بمتانة عالية تتجاوز المتطلبات الدولية. واختتم تصريحه بالإشادة بمرونة الاقتصاد الوطني وقدرته التاريخية على تجاوز الأزمات الخارجية، معتبراً أن "النموذج الأردني" أثبت نجاعته بفضل القيادة الحكيمة ووعي المواطن.
وشدد على أن الاقتصاد لا ينمو بدون أمن، موجهاً تحية تقدير للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية لدورها في حماية الاستقرار الذي يعد أساساً للتنمية الاقتصادية.

















