+
أأ
-

موسى الساكت يكتب :- الصناعات العسكرية الأردنية

{title}
بلكي الإخباري

 

منذ تولي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله سلطاته الدستورية، حظي هذا القطاع بدعم ملكي واضح ومستمر، انطلاقا من رؤية شمولية تؤمن بأن الأمن الوطني لا ينفصل عن التنمية الاقتصادية، وأن توطين التكنولوجيا المتقدمة هو المدخل الحقيقي لبناء اقتصاد قوي ومستدام.

 

 

 وقد ترجم هذا الدعم إلى سياسات واضحة ومؤسسات فاعلة، في مقدمتها مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير (KADDB)، الذي أصبح نموذجا إقليميا في تطوير الأنظمة الدفاعية والتقنيات العسكرية المتقدمة.

 نجحت الصناعات العسكرية الأردنية خلال السنوات الماضية في تحقيق إنجازات نوعية، تمثلت في تطوير وتصنيع معدات وآليات عسكرية وأنظمة حماية وحلول تكنولوجية متقدمة، تلبي احتياجات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، وتنافس في الوقت ذاته في الأسواق الإقليمية والدولية.

 وتكمن القيمة الاقتصادية الحقيقية لهذا القطاع في كونه محفزا للصناعات المساندة وسلاسل التوريد المحلية، من الصناعات الهندسية والمعدنية والإلكترونية، إلى خدمات البحث والتطوير والتدريب.

 كما وفر فرص عمل نوعية للكفاءات الأردنية من مهندسين وفنيين وباحثين، وأسهم في نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية في مجالات دقيقة ومتقدمة.

 إن رؤية جلالة الملك في دعم الصناعات العسكرية كانت إستراتيجية طويلة الأمد، تهدف إلى بناء صناعة وطنية متقدمة قادرة على الابتكار والتنافس، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الأردني.

 واليوم، ومع ما تحقق من إنجازات، يمكن الجزم بأن الصناعات العسكرية الأردنية تشكل رافعة اقتصادية واعدة، وعنصرا أساسيا في مسار النمو الصناعي، وتجسيدا عمليا لشعار “صنع في الأردن” في أحد أكثر القطاعات تطورا وحساسية.

 وفي هذا الإطار، أكد قرار جلالة الملك عبد الله الثاني الداعي إلى بناء إستراتيجية شاملة لتحديث القوات المسلحة الأردنية أن التحديث العسكري هو مسار متكامل يشمل تطوير القدرات، وتعزيز التصنيع الدفاعي المحلي، ورفع كفاءة الإدارة والحوكمة.

 وتشكل هذه الرؤية الملكية مظلة إستراتيجية لتكامل الجهود بين القوات المسلحة والصناعات العسكرية الوطنية، بما يضمن الجاهزية والاستدامة ومواكبة متطلبات المستقبل