+
أأ
-

الفايز: هيكلة القوات المسلحة تضع أمن الأردن واستقراره أولا

{title}
بلكي الإخباري

قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز، إن رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني  ، إلى اللواء الركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، حول إعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ، هي رسالة وجيهية استراتيجية مهمة جداً ، تعكس قراءة واقعية وادراكا عميقا من قبل جلالة الملك لطبيعة التحديات الحالية والقادمة، وتؤكد  أن الأردن يتعامل مع أمنه الوطني  بعقلية استباقية، تقوم على التخطيط بعيد المدى.

 

 

وبين الفايز أن الرسالة الملكية جاءت انطلاقا من حرص جلالته لان تكون قواتنا المسلحة كعهدها على الدوام في مقدمة الجيوش ، وقادرة على مواجهة  التحديات المختلفة باساليب واستراتيجيات جديدة ، تفرضها طبيعة هذه التحديات والتطورات  ، وبالتالي فان الرسالة تمثل  مشروعا وطنيا استراتيجيا لتحويل القوات المسلحة ، إلى نموذج حديث مرن عالي التقنية ، وقادر  على التعامل مع حروب المستقبل بكل كفاءة واقتدار  ،  فالرسالة الملكية بما حملته  من مضامين وأهداف تؤكد يقظة قيادتنا الهاشمية وقدرتها على فهم مقتضيات العصر،  وتؤكد بأن الاردن سيبقى  على الدوام  مستعد لكل السيناريوهات وفي كل الظروف والاحوال .

وقال اننا في مجلس الاعيان كلنا فخر واعتزاز  بجلالة الملك عبدالله الثاني  المفدى ، الذي استطاع بحكمته وحنكته السياسية وعزيمته القوية ، ان يقود سفينة الوطن الى بر الامان وسط هذا المحيط الملتهب ، وفي ظل الصراعات الدموية والتوترات العالية من حولنا ، فجلالته يحرص على امن الوطن واستقراره ، ويتصدى بقوة  لكل من يحاول العبث بثوابتنا  الوطنية ، فلم يسمح جلالته ابدآ  ان يكون الاردن ساحة لصراعات اقليمية او دولية   ، او  ان تمس كرامة الوطن وسيادته .

كما اكد  الفايز  وقوف  المجلس بقوة خلف جلالة الملك في كل خطوة يخطوها جلالته من اجل الوطن ورفعته وبناء مؤسساته الوطنية  ، وفي رؤية جلالته المتقدمة لتحديث وهيكلة القوات المسلحة ، في خطوة يضع فيها جلالته   أمن الأردن واستقراره في صدارة الأولويات ومقدمتها ، فالرسالة الملكية 

تشكل رؤية استشرافية وخطوة استباقية  لتحديث القوات المسلحة ، في ظل تغيرات إقليمية وعالمية سريعة، وطبيعة الحروب الحديثة التي تعتمد اعتماد واسعا ، على   التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والحروب الإلكترونية والسيبرانية وغيرها من ادوات الحروب غير  التقليدية .

واضاف "  ان  الهدف الاستراتيجي للرسالة الملكية ، هو  تمكين القوات المسلحة من التعامل بسرعة ومرونة مع التغيرات المتسارعة والحروب الحديثة  ، بكل احترافية وجاهزية قتالية وكفاءة عالية ، ولتبقى القوات المسلحة درع الوطن وحصنه المنيع  " مؤكدا الفايز  ان الجيش الاردني  كان على  العهد دوما محل  ثقة واعتزاز جلالة الملك  وابناء  الوطن ، كما ان ابناء قواتنا المسلحة لم يبخلوا  يوما  بدمهم الطاهر الزكي من اجل عزة الوطن وكرامته  والحفاظ على امنه واستقراره ، ومؤكدا ايضا على قدرة  قواتنا المسلحة بالاستجابة السريعة للتوجيهات الملكية السامية.

 

وقال الفايز، إن جلالة الملك لم يغفل في رسالته ان يكون هناك رديفا مدربا ويمتلك المهارة والقوة وذو  جهوزية عالية ، ليكون بمثابة احتياط للقوات المسلحة ، عندما تستدعي الحاجة او  طبيعة التحديات التي قد تواجه الوطن ، وهذه الرؤية الملكية تنسجم مع بدء تنفيذ  خدمة العلم واهمية توسيعها ترجمة لدعوة سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد .

واكد  ان جلالة الملك يعرف جيدا  ان الجيش العربي المصطفوي  يتمتع  بكفاءة عالية وروح قتالية وقادة  ، فجلالته ابن القوات المسلحة  والقائد  الاعلى لها ، لكن جلالته اراد برسالته ان  تبقى القوات المسلحة  الاردنية في صدارة الجيوش الإقليمية والدولية ، من حيث الجاهزية القتالية العالية والاستعداد الكبير  لاي حدث مستقبلي ، في ظل ما يشهده الاقليم والعالم من توترات متصاعدة ، مبينا بذات الوقت  ان  الرسالة رسمت ملامح جيشنا في المستقبل وما ستكون عليه الحروب ،  في عالم تتغير فيه طبيعة الصراعات بسرعة غير مسبوقة، ولم تعد الحروب تُخاض فقط بالسلاح التقليدي ، ولهذا فان الرسالة تمثل خارطة  طريق تضع  أسساً واضحة لبناء جيش أردني حديث قادر على مواجهة تحديات المستقبل، وتعكس بذات الوقت رؤية استباقية للأمن الوطني تقوم على منع التهديد قبل وقوعه