+
أأ
-

جمعية الشابات المسيحية – عمّان تكرّم نساء أردنيات ملهمات في احتفالية يوم المرأة العالمي وعيد الأم

{title}
بلكي الإخباري

📍 .

 

أقامت جمعية الشابات المسيحية – عمّان حفلاً تكريميًا مميزًا بمناسبة يوم المرأة العالمي وعيد الأم، وذلك في فندق بريستول، بحضور نخبة من الشخصيات المجتمعية والتربوية والثقافية، لتسليط الضوء على دور المرأة الأردنية الفاعل في المجتمع.

وأدارت الحفل الشاعرة والفنانة التشكيلية غدير حدادين، حيث تم تكريم ست سيدات أردنيات وفق الترتيب الأبجدي، تقديرًا لمسيرتهن الغنية بالعطاء والتميز في مجالاتهن المختلفة، مع كلمات مؤثرة لكل مكرّمة عن مسيرتها وإسهاماتها؛ حيث 

تم تكريم الدكتورة أمل نحاس، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي أسهمت في تطوير التربية الخاصة على المستوى العربي، وعملت على تطوير الأبجدية الإشارية العربية للأشخاص الصم، مسيرة تُجسّد العلم حين يتحوّل إلى أثر، والإنسان حين يصبح رسالة حية.

وكذلك، تم تكريم معالي ريم أبو حسان، وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة، التي أسهمت في تعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين الفئات الأكثر حاجة، وعملت على دعم المرأة والأسرة، لتقدّم نموذجًا وطنيًا يجمع بين الخبرة، القيادة، والعطاء الاجتماعي المستمر.

 وقالت ابو حسان في كلمتها :

إن الام  هي الوالدة والمركز والملجأ؛ فهي سر الحكاية واصل الحنان ولذلك كان المثل الشعبي ( الام بنا والأب جنا ) ، فالهوية تُبنى على ما نؤمن به؛ وهذه هي القيم التي يتوجب أن نربي أولادنا للدفاع عنها؛ وأن يتعلموا المرونة لكي لا يكسرهم الواقع؛ فوراء كل معاناة هدف أسمى يجب استخلاصه؛   فهو يؤدي إلى تحقيق  المنعة والصمود؛ مع الحفاظ على القيم التي تشكل شخصيتهم ومواقفهم في الحياة،  

وأضافت ابو حسان إننا في هذه الايام وما نمر به من أزمات لابد من التذكير بأهمية التسامي بالذات والصمود في الأزمات؛ بحيث يتجاوز الإنسان ذاته لمساعدة الآخرين والتمسك بقيم عليا تشكل أساس شخصيته ، وتكمن المرونة النفسية والصمود بالتركيز  على انه لا ينبغي التصدي العنيف للحدث؛ وإنما الانحناء المرن للعاصفة تماما؛ مثل القصب الذي ينحني لكي لا تنقلع جذوره؛ ويبقى صامدا  محافظا على مكانته بدلاً من الشجرة اليابسة التي تنكسر مع العاصفة. 

واكدت ابو حسان أن الحماية الاجتماعية من أساسيات الأمن الإنساني في الدولة؛ لإيجاد مجتمع مستقرً؛ ودولة آمنة تحقق الاستقرار وتعطي كل حق حقه؛ موضحة أن دراستها للقانون شكلت النواة لعملها  في مجال الحماية الاجتماعية؛ مستذكرة مبادرة محاميات نحو التغيير؛ والتي قامت بتأسسها ومجموعة من المحاميات وبالتعاون مع جمعية الشابات المسيحية؛ للعمل على تطوير القانون  الكنسي والحفاظ  على حقوق المرأة المسيحية واستقرار الاسرة المسيحية في بلدنا الغالي.

كما تم تكريم الدكتورة صباح زريقات، مديرة مدرسة الإنجيلية الأسقفية العربية في إربد ؛ التي برزت كإحدى الداعمين للتعليم الدامج، وأسهمت في تعزيز ثقافة التقبّل وإتاحة الفرص لجميع الطلبة، بما فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة، قائدة تربوية تجعل من التعليم مساحة للعدالة والإنصاف.

وكذلك، تم تكريم المربية فاديا مرجي، معلمة التعليم المسيحي في مدرسة الحصن للروم الكاثوليك، التي كرّست أكثر من 19 سنة في خدمة التعليم، وعملت مع كاريتاس لتعليم وإرشاد الطلبة السوريين، متميزة بدمج التعليم بالإرشاد وغرس القيم والفضائل في نفوس طلابها.

كما تم تكريم  القاضي كرستين فضول، أول قاضٍ كنسي في الأردن ضمن محكمة الاستئناف التابعة للكنيسة الأرثوذكسية، التي ساهمت في تعزيز العدالة الكنسية وتمكين المرأة، مدافعة عن قضايا الأسرة وكرامة الإنسان، مؤكدة أن القانون يمكن أن يكون صوت الضمير والرحمة معًا.

وكذلك، تم تكريم مصممة الأزياء التراثية مي مخائيل خوري، التي أبدعت في إعادة إحياء التراث الفلسطيني والأردني بأسلوب معاصر، محافظة على الهوية الثقافية، ومسُلطة الضوء على الحِرف اليدوية التقليدية بطريقة مبتكرة تضمن استمرار التراث عبر الأجيال.

وفي كلمتها، أكدت رئيسة الجمعية صبا حداد أن هذا التكريم ليس لحظة احتفال عابرة، بل رسالة تقدير لكل امرأة أردنية، مشيرة إلى أن المرأة ليست نصف المجتمع، بل الروح التي تمنحه الحياة والمعنى.

وقدمت كل مكرّمة كلمة خاصة عبرت فيها عن سعادتها واعتزازها بهذا التكريم، مستعرضات مسيرتها المهنية وإنجازاتها، مؤكدات أن الأثر الحقيقي يكمن في خدمة الإنسان والمجتمع.

وفي ختام الحفل، تألّقت العازفة ديانا كفوف، موسيقية أكاديمية خريجة الجامعة الأردنية، حيث قدّمت مقطوعات على آلة الكمان امتازت بالإحساس العالي والتعبير الدافئ، وتُعرف بحضورها كعازفة منفردة وبنشاطها في تعليم الموسيقى، إيمانًا بدور الفن في نشر الجمال وتعزيز التواصل الإنساني.

كما تم تقديم هدايا تذكارية لكل مكرّمة على شكل “شجرة الحياة”، في دلالة رمزية على عطاء المرأة وامتداد جذورها الراسخة، ضمن فعالية نظمتها لجنة البرامج في الجمعية لتسليط الضوء على نماذج نسائية ملهمة.