+
أأ
-

مريم بني بكار القادري تكتب : وحدة الصف حصن الوطن المنيع امام التحديات ومحاولات التشويه ضد الأردن

{title}
بلكي الإخباري

 

بقلم؛ مريم بني بكار القادري

يواجه الأردن اليوم حملاتٍ ممنهجة تسعى إلى النيل من صورته وزعزعة استقراره، إلا أن هذا الوطن، الذي تأسس على الثبات والوعي، يثبت في كل مرة أنه أكبر من كل محاولات التشويه، وأقوى من كل يدٍ تمتد للإساءة إليه.

إن ما يتعرض له الأردن حاليا هو امتداد لمحاولات مستمرة تستهدف الدول التي تنعم بالأمن والاستقرار، وتسعى إلى ضرب الثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية. وتتنوع هذه المحاولات بين الإشاعات المضللة، والحملات الإعلامية المغرضة، وبث خطاب الكراهية والتشكيك، في محاولة لخلق حالة من الإرباك والفتنة داخل المجتمع.

غير أن الأردنيين، الذين تشربوا حب الوطن والانتماء له، أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية، وأن وعيهم هو السد المنيع أمام كل محاولات الاختراق. فالأردن لم يكن يوماً وطناً هشاً، بل هو وطنٌ يقوم على تماسك شعبه، وصلابة مؤسساته، وإيمان أبنائه بقضيته العادلة.

وطن أول جندي فيه ملك يرتدي الفوتيك العسكري ويقف مقدمة الصفوف بكل فخر مؤكدا ان حماية الوطن مسؤولية يحملها القائد قبل شعبه هذا الوطن لا خوف عليه فيد الله تحميه وعين الله ترعاه.

إن هذه العلاقة المتينة بين القيادة والشعب، هي سر قوة الأردن، وهي التي تُفشل كل محاولات التشكيك والتفرقة، وتؤكد أن هذا الوطن محصن بوحدته، عصيّ على الانقسام.

ومن هنا، فإن واجبنا كأردنيين يتجاوز مجرد الرفض، ليصل إلى الفعل الواعي، من خلال عدم الانجرار خلف الشائعات، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، وتعزيز خطاب الوحدة والانتماء. فالـأردن بحاجةٍ إلى أبنائه الأوفياء في ظل هذه الظروف التي يمر بها، وكل كلمة نكتبها، وكل موقف نتخذه، إما أن يكون دعماً للوطن أو ثغرةً ينفذ منها المتربصون.

إن المرحلة تتطلب منا أن نكون على قلب رجلٍ واحد، نلتف حول وطننا وقيادتنا، ونحمي جبهتنا الداخلية من أي محاولة عبث أو إساءة. فالأوطان لا تُحمى بالشعارات، بل بالوعي، والانتماء، والموقف الصادق.

 سيبقى الأردن قوياً كما عهدناه، شامخاً رغم كل التحديات، لأن فيه قيادةً حكيمةً، وشعباً لا يعرف إلا الوفاء. وسيبقى هذا الوطن عصياً على كل من يحاول النيل منه، ما دمنا يداً واحدةً، وقلباً واحداً، تحت رايته الخفاقة.

حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً وأرضاً واحةً للأمن والامان عصيا على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره.