جدلية تغيير و/او تعديل اسماء الاحزاب الاسلامية نحو تجاوز الرمزيه الدينية في التسمية

المحامي مهند النعيمات
التعديل المطلوب هو دعوة لتطوير العمل الحزبي ليكون برامجيا صرفا يتنافس فيه الجميع تحت مظلة واحدة دون استغلال العواطف الدينية التي هي ملك لكل الأردنيين بموجب الدستور وبالتالي يجب التفرقة ما بين هوية الدولة وهوية الحزب
و ايضا فإنه تنص المادة 6 من الدستور الأردني على أن الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين ومن هذا المنطلق فإن وجود حزب يحمل صفة الإسلامي على نحو حصري قد يوحي قانونيا بتمثيل فئة دينية معينة الأمر الذي يمس بمبدأ المواطنة الذي يسعى قانون الأحزاب رقم (7) لسنة 2022 إلى ترسيخه كقاعدة للعمل السياسي
وكذلك ينص قانون الأحزاب لسنة 2022 في مادته الخامسة على عدم جواز قيام الحزب على أساس ديني والإشكالية هنا لا تتعلق بالإسلام كدين لا سمح الله وإنما بظاهرة احتكار الرمزيه إذ إن تسمية حزب بـالإسلامي تضع بقية الأحزاب الاخرى في موقف دفاعي أمام الرأي العام وكأن برامجها غير متسقة مع القيم الإسلامية
وأما فيما يتعلق بموافقة الهيئة المستقلة للانتخاب في مرحلة سابقة لا تعني تحصينا أبدياً فالقوانين تتطور بتطور الرؤية السياسية للدولة
والهدف من التحديث السياسي نقل الأحزاب من كونها أحزابا أيديولوجية إلى أحزاب برامجية ليكون التنافس على اساسها لا على الشعارات



















