+
أأ
-

رفعت سبابتها ورحلت".. رثاء مبكٍ من الدكتورة باسمة شقيرات لابنة خالها زينة المجالي.

{title}
بلكي الإخباري

في منشورٍ فجّر موجة من الحزن والتعاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي، خرجت الأكاديمية  الدكتورة باسمة شقيرات عن صمتها، لترثي ابنة خالها الشابة زينة المجالي، التي تحولت قصتها إلى قضية رأي عام وهزت أركان المجتمع الأردني.

البطولة في وجه الموت

لم تكن كلمات شقيرات مجرد رثاء تقليدي، بل كانت شهادة حية على تضحية وصفتها بـ"الأسطورية"، حيث أكدت أن زينة ارتقت وهي تذود عن والدها المريض العاجز، وتقف سداً منيعاً بينه وبين "سكين" شقيقها الذي غيّب السمّ عقله. وقالت شقيرات: "انقتلتي وأنتِ واقفة بين السكين وقلب أبوكي تحميه.. انقتلتي وأنتِ إنسانة، وأنتِ بنت بارة".

شهادة الطهر: "إصبع السبابة المرفوع"

وروت الدكتورة تفاصيل تقشعر لها الأبدان من داخل غرفة التغسيل، معتبرة إياها "بشارة" براءة ونقاء للفقيدة، حيث قالت:

"لما كشفت الواعظة عن إيدكِ اليمين، وفرجتنا إصبعكِ السبابة مرفوع، لتبشرنا إنك لفظتي أنفاسكِ وأنتِ بتتشهدي.. كأنكِ تقولين: أنا بريئة من الظلم، وبريئة من كل كلمة لا تليق باسمي".

المخدرات.. لا تعترف بالشهادات

وفي أقوى رسائلها الموجهة للمجتمع، أشارت الدكتورة شقيرات إلى الجانب المظلم في هذه المأساة، وهو "وهم العلم" أمام المخدرات، موضحة أن القاتل (شقيقها) لم يكن جاهلاً، بل كان مهندساً يحمل درجة الماجستير، لكن السم لم يفرق بين متعلم وجاهل، قائلة بمرارة: "المخدرات لا يوقف أمامها لا علم ولا شهادة".

من قاعة المحاضرات إلى الوجدان

وأعلنت الدكتورة باسمة أنها ستخلد ذكرى ابنة خالها بجعل قصتها درساً واقعياً لطلابها الجامعيين، لتوعيتهم بمخاطر المخدرات وقيمة بر الوالدين، مؤكدة أن دماء زينة التي نزفت على أيديهم أثناء التوديع تصرخ بضرورة وقف هذا "السم الفتاك".

 

ختمت شقيرات رثاءها بوصف زينة بأنها "عروس الجنة" التي استبدلت فستان الزفاف الأبيض بكفن الطهر، موجهة صرخة أخيرة للمجتمع بأن "الصمت هو الجريمة" الحقيقية التي تسمح لهذه المآسي بأن تتكرر.