محمد فهد العقيلي يكتب : وجوه الخير لا تشبه وجوه الشر وان اخطأت اللقطة

بلكي الإخباري
الصراع بين الحق والباطل والخير والشر والطيب والسيء هي معارك قدر يومية يخوضها البشر إلى ما لا نهاية له . لماذا لا تنتهي لانه كون عامر بكل تفاصيله والله يقوده .
الفرق جلي بين الوجوه الطيبة المشرقة ذات النور والوجوه الشاحبة ومن تعلوها القترة وينبع منها الشر من وراء ابتسامة صفراء تعبر عن لحظة ومكنونها أشخاص يعانون .
الأطراف صاحبة المعارك ليس من حقها التكهن بنتائج المعركة وحتى تقديراتهم يشوبها الخطاً لأن حساباتهم مختلفة وكلٌ يضع النتيجة حسب أدواته وقدراته دون فحص أدوات وقدرات الآخر ، يعني النتيجة حسب أهواء احد الأطراف .
ولكن النتيجة هي قدرية وبيد الله من الآخر وكل ما يقوم فيه الإنسان هو حسابات ربما تقلل او تزيد من حجم النتيجة ان وقعت.
من جهة أخرى هناك مجموعة على مقاعد المشاهدين تخوض معارك أُخرى بحياتها ولكنها تتابع معارك الآخرين هذه المجموعة تضع النتائج حسب مصالحها وحسب قوة كل طرف يعني ترجح توقعاتهم مع الطرف الأقوى عادة .
نعود إلى الفرق قليل بين الطرفين على اساس ان كل واحد معتقد بأنه هو محور الكون وهو المصلح وهو الصحيح وان وجهة نظرة هي الأكثر واقعية والأقرب إلى الصواب وأن الطرف الآخر على خطأ وبعيد عن الصواب بل وفاسد ولكن الأمور في خواتيمها تقرأ وحينها تعرف وجوه الخير كيف نصرها الله ووجوه الشر خسرت مع ان أصحابها قد طمس على قلوبهم ويضنوا انها جولة وانتهت وستفتح اخرى قريبة مشكلتهم هنا مع انفسهم اكثر من مشكلتهم من الطرف الآخر لانه ابتعدوا عن الله ونسوا ان الحياة كلها قدر مكتوب وسوف يطبق وأن السعي يغير في الطريقة .
حتماً بأن وجوه الشر ترغب بالحصاد دائماً دون الزرع وتكتفي في الغلال الموسمية ، ولكن وجوه الخير صافية النية حصادها أكبر وأكبر من موسم واجتهدت حتى أعطاها الله قدرها بأجمل صورة عن طريق الثقة بالله.
أعود مرة اخرى إلى المشهدين وجمهور المعركة أضع لهم هذه المقولة التاريخية حتى تكون موعظة
" الكل حكيم مادامت القصة ليست قصته، والكل كريم مادام المال ليس ماله، والكل صبور مادامت المصيبة ليست مصيبته،والكل بطل مادامت المعركة ليست معركته" وجٍسدت هذه المقولات تاريخياً كمثال بسيط في قصة الزير سالم عندما جاء الدور على ابن عباد ومقتل كليب ومقتل ابنه جبير ، وهنا القول لابن عباد
بعد مقتل كليب: "إنما الدية عند الكرام الاعتذار" (أي الحكمة والتسامح)، لكنه غيّر رأيه وأقسم الثأر بعد مقتل ابنه جبير على يد الزير سالم قائلاً: "لأقتلن به عدد الحصى والنجوم والرمال".
الأمور كلها تسير بإدارة الله والثقة فيه والاجتهاد سُبل النجاح والتوفيق وصفاء النية مع الصبر فرج مؤكد
واعلموا ان درب النهاية هو ذاته درب البداية مهما حاولنا ان نعبر عدة طرق نظنها اقصر افضل اجمل أصعب ربما ولكن في نهاية المطاف تعود إلى ذات الطريق الذي بدأت منه لتغلق حكاية الإنسان مع قدرية الحياة .
#إبن_البلد



















