+
أأ
-

الخصاونة: أمطار كانون عصب الحياة للزراعة البعلية

{title}
بلكي الإخباري

قال مدير مديرية زراعة لواء بني كنانة المهندس أحمد الخصاونة، إن هطول الأمطار في شهر كانون الثاني يعتبر عصب الحياة للزراعة البعلية ومحدداً رئيسياً لمعادلة الإنتاج للموسم المقبل، وله تأثير عميق ومتعدد الجوانب على المحاصيل والأشجار والمراعي على حد سواء.

وأضاف الخصاونة خلال حديثه لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن أمطار كانون الأول والثاني هي المصدر الرئيسي لتغذية المخزون الرطوبي العميق في التربة، وهذه الرطوبة المخزنة هي الضمانة لاستمرار نمو المزروعات البعلية مثل "القمح والشعير والعدس" خلال شهري آذار ونيسان والخضار الصيفية البعلية، كما يساهم المخزون الرطوبي في تحقيق جزء من احتياجات الأشجار المائية في الزراعة البعلية.

وأوضح أن كمية وتوزيع أمطار كانون الأول والثاني تُعتبر مؤشراً مبكراً وموثوقاً لمستوى الإنتاجية المتوقعة، وحافزا حقيقيا للمزارعين لاستغلال الأراضي بزراعة المحاصيل الحقلية، وتجهيز الأراضي لزراعة الخضروات الصيفية وكذلك زراعة غراس الأشجار المختلفة، فالأمطار الجيدة والكافية في هذا الشهر تعني غالباً موسمًا واعدًا، والعكس صحيح.

وعن المراعي ونمو الأعشاب، أشار الخصاونة أن الأمطار الحالية تبشر بموسم رعوي مبكر وبالتالي تأمين مرعى وغذاء مجاني للحيوانات، وبالتالي استدامة مزارع الثروة الحيوانية المتهالك من الموسم الماضي.

كما أوضح الخصاونة أن انخفاض درجة الحرارة في شهر كانون الثاني يقلل من نسبة التبخر، مما يعني أن نسبة أعلى من مياه الأمطار تتسرب في عمق التربة، مما يزيد المخزون المائي المتراكم فيها، إضافة الى أن هذه الأمطار ستسهم بشكل غير مباشر في تغذية الينابيع والآبار ذات المستوى الضحل، مما يدعم الزراعة لاحقاً في فصل الصيف، وأن هذه الأمطار ستحقق نسبة فعلية مناسبة من الاحتياجات المائية لمختلف المحاصيل البعلية.

وختم الخصاونة حديثه بأن تجميع الاحتياجات المائية للمحاصيل المختلفة سيشجع النباتات على الدخول في مرحلة السكون أو الراحة، كما أن البرودة والرطوبة معاً المصاحبة لأمطار كانون الثاني والمصحوبة ببرودة الطقس ستُحفز وتُعمق سكون الأشجار والشجيرات المعمرة مثل "العنب والزيتون والرمان واللوزيات"؛ مما يعني قوة في الإنتاج وصحة الشجرة وانتظام في تفتح الأزهار وقوتها لاحقا في موسم النمو.

كما أن الأمطار في هذه الفترة ستعمل على زيادة فرص النشوء الزهري الجيد لأشجار الزيتون والتي تعتبر من محددات الإنتاج للموسم المقبل، وأن انخفاض معدل درجات الحرارة المتزامن مع الأمطار سيسهم في تقليص إعداد الآفات الحشرية على الأشجار، داعيا المزارعين إلى تعظيم الاستفادة من كميات الهطول المطري الحالية عبر تطبيق تقنيات حصاد المياه ومنها "المصاطب والآبار".